من خواطر الوزير ابن هبيرة الدوري في القرآن الكريم

من خواطر الوزير ابن هبيرة الدوري في القرآن الكريم

في قوله تعالى "رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٥﴾" الممتحنة

المعنى والله أعلم لا تبتلنا بأمر يوجب افتتان الكفار بنا ، فإنه إذا خُذلَ المتقي ، ونُصِر العاصي ، فُتِنَ الكافر وقال : لو كان مذهب هذا صحيحا ما غُلِب.

في قوله تعالى "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ..." ﴿٥١﴾ التوبة

يقول ... إنما لم يقل : كَتَبَ علينا ، لأنه أمر يتعلق بالمؤمن ، ولا يصيب المؤمن إلا وهو له ، إن كان خيرا فهو له في العاجل ، وإن كان شرا فهو ثواب له في الأجل.

في قوله تعالى "قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ"﴿٢٧﴾ يس

المعنى والله أعلم يا ليتهم يعلمون بأي شيئ وقع غفرانه ، والمعنى: أنه غَفَرَ لي بشيئٍ يسير فعلتهُ، لا بأمر عظيم.

في قوله تعالى "إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ "(110) الأنبياء

المعنى والله أعلم أنه إذا اشتدت الأصوات وتغالبت ، فإنها حالة لا يسمع فيها الإنيان، والله عزَّ وجل يسمع كلام كل شخصٍ بعينه ، ولا يشغله سمع عن سمع.

في قوله تعالى "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٧٢﴾" القصص

يقول ... إنما ذكر السماع عند ذكر الليل، والإبصار عند ذكر النهار ، لأن الإنسان يدرك بسمعه في الليل أكثر من إدراكه بالنهار ، ويرى بالنهار أكثر مما يرى بالليل. فسلطان السمع بالليل وسلطان البصر في النهار.

في قوله تعالى "لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾"الواقعة

وقوله تعالى " لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾" الواقعة

يقول ... تأملت دخول "اللام" وخروجها ، فرأيت المعنى أن اللام تقع للاستقبال ، تقول لأضربنك ، أي فيما بعد لا في الحال ، ومعنى "أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ " الواقعة ، أي في مستقبل الزمان إذا ما تم فاستحصد، وذلك أشد العذاب ، لأنها حالة انتهاء تعب الزراع ، واجتماع الدَيْنَ عليه، لرجاء القضاء بعد الحصاد ، مع فراغ البيوت من الأقوات. أما في الماء " لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ..." الواقعة ، أي الآن ، لأنا لو أخرنا ذلك لشرب العطشان و ادَّخَر الإنسان.

الصوتيات والمرئيلت

مرئيات مختارة

عباد الرحمن

المتواجدون حاليا

يتواجد حاليا 31 زائر على الموقع